أحمد عبد الباقي
178
سامرا
وموضعهما انهما مخصصتان لمن يتولى أمور الجامع . اما الباب الثالث وهو الأوسط فإنه يبعد عن شرقي بناء المحراب من الخارج ب 20 ر 1 مترا ، وعرضه 60 ر 1 مترا ، وهو يؤدي إلى بناية واسعة مشيدة بالآجر تقع خلف المحراب ملاصقة للجدار القبلي . ويبدو ان الغرض من تشييد هذه البناية ملاصقة للجامع أن تكون مكانا لاستراحة الخليفة إذا ما جاء لصلاة الجمعة ، فيدخلها من الباب الذي في ظهر الجامع ، وبعد استراحته وتجديد وضوئه ، يدخل الجامع من الباب الذي بجانب المحراب . وقد ظهر من التنقيب ان جميع جدران هذه الدار قد بنيت بالآجر وكسيت بالجص من الداخل والخارج ، وان جميع حجراتها قد بلطت بالجص أيضا « 71 » . ومن الجدير بالملاحظة انها شيدت على الطراز الحيري ذي الصدر والكمين ، وهو الطراز الذي شاع آنذاك في بناء الدور والقصور « 72 » . التسقيف والتبليط : ان ما تبقى من الأقواس وما يعلوها من البناء لا يدل على أن سقف الجامع كان معقودا بالآجر ، وذلك لعدم وجود التقوسات التي تبدأ منها العقادات . الا انه وجدت عند نقاط تعلو بنحو 50 سم عن ذروة الأقواس في جهات متعددة من أروقة المصلى ثقوبا بقطر 20 - 25 سم على استقامة واحدة ، وتتراوح المسافة بين ثقب وآخر بين 60 سم و 70 سم . ويستنتج من وجود هذه الثقوب ان السقف كان قائما على جسور من الخشب ، وانه كان يرتفع عن مستوى التبليط بنحو سبعة أمتار « 73 » .
--> ( 71 ) مجلة سومر آنفة الذكر / 64 - 66 . ( 72 ) نفس المصدر / 74 . ( 73 ) نفس المصدر / 68 .